الشيخ الكليني
376
الكافي
ابن يوسف ، عن ميسر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمسلم أن يواخي الفاجر ولا الأحمق ولا الكذاب . 6 - عنه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن سالم الكندي ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ( 1 ) والأحمق والكذاب ، فأما الماجن فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ومقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير من حياته وسكوته خير من نطقه وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك وينقل إليك الحديث ، كلما أفنى أحدوثة مطها بأخرى ( 2 ) حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويغري بين الناس بالعداوة ( 3 ) فينبت السخائم في الصدور فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم . 7 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر عن بعض أصحابه ، عن محمد بن مسلم أو أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال لي علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ( 4 ) فقلت : يا أبه من هم ؟ قال : إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويباعد لك القريب وإياك ومصاحبة الفاسق
--> ( 1 ) الماجن من لا يبالي قولا وفعلا . ( 2 ) الأحدوثة واحد الأحاديث وهو ما يتحدث به وقوله : مطها بأخرى أي مدها . وسيأتي هذا الخبر بعينه وفيه مطرها . ( 3 ) في القاموس أغرى بينهم العداوة : ألقاها كأنه ألزقها بهم . والسخائم جمع سخيمة وهي الحقد . وفى بعض النسخ [ الشحائن ] . ( 4 ) في بعض النسخ [ توافقهم ] .